السيناريو الأسوأ بسبب كورونا في الشتاء القادم , هل يمكن تفاديه؟

السيناريو الأسوأ بسبب كورونا في الشتاء

“السيناريو الأسوأ المعقول” نموذج تحذر منه أكاديمية المملكة المتحدة للعلوم الطبية بسبب كورونا في الشتاء

السيناريو الأسوأ بسبب كورونا في الشتاء

 إن فصل الشتاء يعتبر من الفصول التي تنتشر فيها العديد من الأمراض الموسمية، حيث تنشط العديد من الأمراض في فصل الشتاء نظرًا لانخفاض درجة الحرارة مثل الربو والسكتات الدماغية والنوبات القلبية, كذلك تنشط العديد من الأمراض المعدية وتنتشر بسهولة كالإنفلونزا وأعراض البرد والحمى، مما يمثل ضغطًا كبيرًا على جميع المرافق الصحية في معظم أنحاء العالم. لذلك التحذير من السيناريو الأسوأ بسبب كورونا في الشتاء.

لذلك يحذر العديد من العلماء من تفشي فيروس كورونا في موجة ثانية أكثر عنفًا وخطورة من الموجة الأولى لذلك على جميع البلدان الاستعداد لهذه الموجة بتوفير الرعاية الصحية وتجهيز مرافقها.

كما أن انخفاض درجة الحرارة يجعلنا نقضي وقتًا أطول في الأماكن المغلقة وهي عادة تكون أماكن غير جيدة التهوية مما يجعلها بيئة خصبة تسمح للفيروسات وعلى وجه الخصوص فيروس كورونا بالانتشار بشكل أكثر سرعة وسهولة وخطورة.

ومن الخطورة بما كان هو صعوبة تمييز حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد نظرًا لتشابه أعراض هذا الفيروس مع الأعراض الطبيعية والمعروفة لحالات الإنفلونزا العادية، مما يسبب ارتباكًا لدى معظم المصابين.

كما أن إجراءات العزل المنزلي والحجر الصحي التي تفرضها الحكومات ستواجه العديد من المشكلات بسبب طول مدة هذا العزل وتأثيره على الاقتصاد وكذلك على السكان وتوفير سبل معيشتهم.

وعلى الرغم من أن نصف الكرة الأرضية الشمالي قد واجه هذا العام موسمًا شتويًا معتدلًا نسبيًا من حيث الإصابة بالإنفلونزا إلا إن خطر تفشي وباء الإنفلونزا العادية مازال قائمًا هذا العام.

إنهاك المنظومة الصحية

ومن أهم المخاطر التي سببها فيروس كورونا هذا العام هو إنهاك المنظومة الصحية في العديد من دول العالم وتزايد أعداد المرضى الذين لم يلقوا الرعاية الكافية بسبب تهالك العاملين في الصفوف الأمامية من أطقم طبية وتمريض، حيث أنهكهم الإجهاد من الكم الهائل من الحالات في شتى الأمراض كما هو معتاد، بالإضافة إلى مصابي جائحة كورونا الذين هم في تزايد كبير ومستمر ويحتاجون إلى رعاية خاصة وعزل كامل.

  وقد حذرت أكاديمية العلوم الطبية في المملكة المتحدة مما أطلقت عليه “السيناريو الأسوأ المعقول” حيث توقع هذا السيناريو أن يكون عدد الوفيات في المستشفيات بسبب فيروس كورونا في الفترة بين شهري سبتمبر 2019 إلى شهر يونيو 2020 أي خلال فترة الشتاء بمستشفيات المملكة المتحدة من المتوقع أن يصل إلى حوالي 120 ألف حالة وفاة، أي سيتعدى أكثر من ضعف أعداد الوفيات حتى هذه اللحظة في المملكة المتحدة والذي بلغ تقريبًا حوالي 45 ألف حالة وفاة، والجدير بالذكر أن هذا العدد المتوقع لا يشمل عدد الوفيات المحتملة في دور الرعاية والذي يمثل حوالي 30 بالمائة من عدد الوفيات في المملكة المتحدة.

وقد صرح هولجيت بأنه ” هناك فرصة في الشهور الثلاثة الحالية لكي نقوم بتحسين أمورنا، وأن نستعد للسيناريو الأسوأ الذي سوف يأتي إلينا في الشتاء”.

النافذة المفتوحة قد تنقذك من الفيروس

وقد جاء في التقرير أن البقاء في المنزل لفترات طويلة في فصل الشتاء يجعل من فيروس كورونا أكثر خطورة حيث يسهل انتقاله بين المقيمين في المنازل، كما أن قصر فترة النهار في فصل الشتاء تزيد من فترات المكوث في المنازل، مما يزيد من خطورة الفيروس وسهولة وسرعة انتشاره.

وقد أوضح التقرير أن سوء التهوية مع ضيق المساحات وازدحامها وانخفاض درجة الحرارة يزيد من انتشار فيروس كورونا في الهواء كما أن هذه العوامل تتيح لفيروس كورونا البقاء على الأسطح لفترات أطول، وذلك كما جاء في هذا التقرير حيث قال “إن العواصف وانخفاض درجات الحرارة يدع الناس إلى إغلاق النوافذ مما يؤثر على جودة التهوية في الأماكن المغلقة في فصل الشتاء”.

وقد أوضح التقرير أن هذه الأزمة سيكون المتضرر الأكبر منها هم أصحاب الدخول المنخفضة في المباني قليلة الاستخدام للطاقة في عملية التدفئة، حيث يتم الاعتماد على غلق المباني للحصول على الدفء.

وقد حذرت أكاديمية العلوم الطبية من أن فيروس كورونا سوف يعود في موجة جديدة مع قدوم شهر الخريف وسوف يصل إلى ذروته في شهري يناير وفبراير من العام المقبل وسوف تكون في هذا الوقت جميع الخدمات الصحية للبلاد في حالة طوارئ شديدة بسبب الازدحام.

كما تفترض الأكاديمية إلى انه سوف يستحيل فرض إغلاق تام وفعال كما حدث في شهر مارس من عام 2020 بسب صعوبة تطبيق ذلك الحظر مرة أخرى بنفس الكيفية.

والجدير بالذكر أن هذا التقرير لم يضع في الاعتبار اكتشاف أدوية محتملة لفيروس كورونا “كوفيد-19” أو استخدام أدوية حالية قد تكون لها فاعلية في محاربة الفيروس أو في تقليل معدل الوفيات مثل ديكساميثازون الستيرويد، كما لم يضع التقرير في الاعتبار أي لقاحات أو أدوية محتملة لهذا الفيروس.

لقاح الإنفلونزا قد يكون الملاذ الآمن

وقد أشار تقرير أكاديمية المملكة المتحدة للعلوم الطبية إلى صعوبة توقع شدة الإنفلونزا الموسمية العادية حيث أنها لا تأتي بمعدل ثابت كل عام، إلا أن إجراءات التباعد الاجتماعي التي تفرضها الدول ويقوم بها الأشخاص من تلقاء أنفسهم سوف تسهم بشكلٍ ما في الحد من انتشار الإنفلونزا الموسمية هذا العام.

ومما يدلل على ذلك ما حدث في هونج كونج حيث كانت من الدول التي سارعت مبكرًا في اتخاذ تدابير وقائية من فيروس كورونا مما أدى إلى قلة انتشار الإنفلونزا بشكل كبير عن المعتاد في ظل التباعد بسبب فيروس كورونا هذا الشتاء عما كان يحدث في السابق.

وقد حذر التقرير من ازدواجية الإصابة بالإنفلونزا أو البرد مع الإصابة بفيروس كورونا لأن ذلك من شانه أن يزيد من معدل انتشار “كوفيد-19” بسبب زيادة العطس والسعال.

المصدر

cnn arabia

كورونا يهدد كل اجهزة الجسم