الصحة النفسية في زمن الكورونا

الصحة-النفسية-في-زمن-الكورونا

الصحة النفسية في زمن الكورونا

الصحة النفسية في زمن الكورونا

انتشر فيروس كورونا المستجد في العالم، كانتشار النار بالهشيم فبعد غزوه للصين في بداية العام الحالي، أكمل تفشيه في باقي دول العالم تباعا، مخلفا أضرارا اقتصادية لم تحدث منذ عصر الحروب العالمية، لكن الأذى الكبير الذي خلفه فيروس كورونا، كان على الشق الصحي سواء البدني والنفسي مشكلا بهذا خطورة كبيرة على العديد من الناس حول العالم.وتعتبر الصحة النفسية في زمن الكورونا من هم الامور المتعلقة بالوباء.

ومع فرض الحجر الصحي والاغلاق التام لكل شيء، بالإضافة إلى كثرة القيل والقال والإشاعات كان من المتوقع أن ينتشر الخوف والهلع بين جميع مجتمعات العالم

دراسات حول كورونا

 و حسب دراسة أجرتها Psychiatric timesمفادها أن اضطرابات القلق والتوتر كانوا من الامراض النفسية التي أخذت نصيب الأسد، من ناحية أكثر الأمراض النفسية انتشارا، فالقلق من الإصابة بالفيروس التاجي، أو إصابة أحد أفراد العائلة كان سبب في تشنج العديد من الناس واضطراب سلوكهم بشكل كبير، وعلى ذكر اضطراب السلوك أضافت الدراسة المذكورة سلفا، أن الاهتمام الزائد بالنظافة كغسل اليدين بالمعقم بشكل مستمر وتطهير أرجاء المنزل خوفا من انتشار الفيروس، رفع نسبة مرض الوسواس القهري خصوصا عند الناس الذي تعتبر مناعتهم النفسية ضعيفة، بالإضافة إلى أن العزل الاجتماعي وفقدان العمل، قد وصل بالبعض إلى اضطرابات اكتئابيه متفاوتة الخطورة

لم تقتصر الاضطرابات النفسية على عامة الناس، بل وصل التأثير إلى الكوادر الطبية بحكم كونهم في الصفوف الأمامية التي تواجه الفيروس، وعلى سبيل المثال لا الحصر نشرت منظمة الصحة العالمية معطيات، مفادها تقديم أكثر من %47 من العاملين في قطاع الصحة الكندي طلبهم الدعم النفسي وفي نفس السياق عاملي قطاع الصحة في كندا أعلن %50 من نظرائهم في الصين عن إصابتهم بالاكتئاب بمختلف المستويات.

مع كترة الأحاديث عن الفيروس التاجي، من جهة وارتفاع عدد الإصابات والضحايا من جهة أخرى تقف صحتنا النفسية أمام تحدي أقل ما يقال عنه صعب جدا إذن في خضم ما قيل كيف نتجاوز التأثيرات السلبية التي خلفها فيروس كورونا المستجد على الصحة النفسية؟

التكنولوجيا وكورونا

بحكم ارتباطنا بهواتفنا و بحواسيبنا، تصلنا العديد من المعلومات سواء الرسمية أو غير الرسمية، إذ يبقى من أهم طرق تجاوز جميع التأثيرات السلبية التي من الممكن أن تعكر مزاجنا و تشكل اضطراب للصحة النفسية، محاولة التعامل المناسب مع المعلومات الواردة بخصوص فيروس كورونا وذلك عبر التقليل من سماع الأخبار المتعلقة بعدد الوفيات أو الإصابات والاعتماد على الإعلام الحكومي كمصادر للمعلومات هذا من جهة اما من جهة ثانية يجب محاولة فهم ردود الأفعال الصادرة منك بمعنى آخر هو التماشي مع مشاعرك السلبية أو شعورك بعدم الأمان أو القلق لأن هذا يعتبر أمرا طبيعيا بحكم الوضع العالمي ككل يعتبر استثنائيا و جديدا على الكل، لكن هذا لا يعني أن لا نبدي اهتماما بذواتنا بل بالعكس يجب إصلاح ما يمكن إصلاحه، سواء بجلسات مع الطبيب النفسي أو القيام بأمور مساعدة كالصلاة و التأمل…

محاولة ربط الاتصال مع الأصدقاء والعائلة، بفترات متقطعة في يومك وحاول أن تكون أنت الشعلة الإيجابية عند تواصلك بهم، هذا سيعزز ثقتك بنفسك وبثقة محيطك.

قم جاهدا بإعادة الروتين الذي كنت تعيش به من الجديد، وحاول أن تقوم بنفس الأعمال الذي كنت تقوم بها قبل الجائحة وإذا استطعت القيام بها بنفس الوقت سيكون هذا جيدا وإضافة كبيرة لمناعتك النفسية، نظم وقت نومك والأكل لأن الانتظام يساعد على تخفيف الضغوطات النفسية.

قم بإحياء جو المرح والترفيه بمنزلك، حاول قراءة الكتب، أو مشاهدة الأفلام كل هذه الأشياء سوف تساعدك في الابتعاد عن المشاهدة المتكررة للأخبار المتعلقة بهذه الأزمة الصحية.

في حال تم تخفيف قيود الحجر الصحي، حاول ممارسة الرياضة لأن هذه الأخيرة ستساعدك في تجديد طاقتك البدنية والنفسية، مما سيساعدك على تجاوز العقبات والمشكلات النفسية التي ستواجه طريقك خلال وبعد أزمة كورونا.

الخلاصة

يعتبر الاهتمام بالصحة النفسية من اللبنات الأساسية، التي تقف عليها الدول المتقدمة لأن الإنسان هو العامل الأساسي في جميع المجالات، فإذا صلحت نفسيته ينعكس ذلك على مردوده الانتاجي وكذا يزداد إبداعه داخل المجتمع، وفي المقابل إذا أصابت نفسيته اضطرابا، انعكس ذلك على سائر أعماله سواء في علاقاته الاجتماعية أو في مردوده العملي والمهني لذا وجب على الدول حكومة وشعبا عدم إغفال الصحة النفسية في خضم هذه الازمة الصحية التي يمر منها العالم.

مصادر أفكار هذا المقال

1. بي بي سي العربية: فيروس كورونا/ علماء يحذرون من آثار الوباء على الصحة النفسية

كورونا يهدد كل اجهزة الجسم