أسامة كامل يكتب : مصر ليست دولة كروية

أسامة كامل يكتب : مصر ليست دولة كروية
أسامة كامل
  9 يوليو 2019 - AM 11:54 487

 مصر ليست دولة كروية 

و هذا لا يعيب مصر و لا المصريين . كبري دول العالم أمريكا و الصين و الهند و كندا و غيرها ليس لها باع كبير في كرة القدم رغم تقدمها الاقتصادي و الاجتماعي و التكنولوجي . مصر في كل تاريخها لم تصعد إلي كأس العالم أكثر من ثلاث مرات و كانت النتائج مخيبة للآمال و الحاصل صفر . و هناك دول صغيرة و مجهولة في جنوب أمريكا و أدغال إفريقيا حباها الله بالموهبة و الصحة و الرياضة و المهارة بل أن دولة مثل البرازيل حققت إنجازات هائلة رغم كل مشاكلها و جزء من إيراداتها قائم علي تصدير اللاعبين المهرة .

و كذلك بعض دول إفريقيا الفقيرة للغاية .

أما أوروبا حققت تطورات في مجال كرة القدم من خلال استخدام العلم و التكنولوجيا و الهندسة الوراثية  

في كأس العالم الأخيرة في روسيا اختلفت المقاييس و الأحجام و انظر إلي الفريق الألماني و الكرواتي مثلا أطوال معظم اللاعبين حوالي ٢ متر و قوة بدنية ماهولة و هذا لم يأتي من فراغ و لكن من خلال التخطيط و التطوير و التنمية عبر خطط بعيدة المدي و إهتمام حكومي و شعبي.  

و مبالغ طائلة و الجدية والالتزام و أيضا الصبر. 

و ليس سرا أن بعض لاعبي المنتخب يتعاطون التدخين و يتباهون بالسهر في الكباريهات و التسيب و الفوضي العارمة بل أن بعضهم لا يزال يعاني من أمراض المراهقة . 

نعم نحن نلنا بطولة إفريقيا مرات عديدة حينما كانت إفريقيا نائمة تعاني من مشاكل الإحتلال و الفقر و الجوع و المرض أما اليوم أصبحت بنين و مدغشقر و أوغاندا و مالي و كوت ديفوار و غيرها قوي كروية مخيفة  

و نحن لا زلنا نعيش علي الأوهام و التمنيات و الأحلام و السجدات و ملاعبة الجماهير بالحس الديني الشكلي و مداهمة العواطف ثبت بعد ذلك أنه غرض في نفس يعقوب  

و هو شكل لا ينبغي السكوت عليه من أراد الصلاة و الدعوات المساجد و الكنائس مفتوحة و مصر بالذات تمتلك رصيدا عظيما في دور العبادة  

رغم كل الموبقات التي يرتكبها مدعي الإيمان و الصلاة و ها نحن نكتشف السرقات و الاختلاسات و فضائح الاتحادات الكروية و الدولة وضعت يدها علي قضايا خطيرة يتم الكشف عنها تباعا.  

و مصر الذي يبلغ عدد سكانها أكثر من ١٠٠ مليون نسمة لا تحتاج إلي خبراء و مدربين أجانب ليس لهم تاريخ و معظمهم يجلسون في البارات و الحانات و يعملون سماسرة كما اكتشفنا مؤخرا.  

نحن لن ننافس علي كأس العالم و لا حتي كأس الأمم الإفريقية قريبا. 

نحن في حاجة إلي منظومة جديدة و وجوه شابة متعلمة و برامج طويلة الأمد و مجموعة من شباب مصر من أول حلايب و شلاتين و حتي السلوم و ليس لديهم انتماء الا لمصر  

و شكرا نجوم الكرة في الأندية الكبري أصحاب المصلحة و البيزنس و الإعلانات و السمسرة و السهرات و الملذات و المغامرات و المؤامرات  

أما الاخوة أصحاب محلات النقد الرياضي الذين يتقاضون من الجميع و ياكلون علي كل الموائد و أصبحوا مليونيرات مثل السلكاوي و شحتوت و غيرهم اتدروا شوية 

مصر في حاجة إلي رجال مخلصين و عقول تفكر للغد و المستقبل.

وتحيا مصر 

أسامة كامل